
Jun 01, 2009
تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، نظّم المكتب الاستشاري اليوم ندوة تحت عنوان "الحوكمة الرشيدة في القطاع الحكومي" في فندق ميناء السلام. استهدفت الندوة استعراض تجربة سنغافورة في مجال الحوكمة الرشيدة، بمشاركة عدد من المدراء والقياديين في الدوائر الحكومية في سياق الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية لتعزيز منهج الحوكمة في القطاع الحكومي في دبي.
ألقى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم الكلمة الافتتاحية مشيرا فيها إلى أن "الوضع الإقتصادي العالمي الراهن أكّد أهمية وضرورة تطوير مواردنا البشرية وتعزيز قدرات العنصر البشري والإهتمام بالجانب المعرفي والتركيز على البحث عن الأفضل فكرياً وعملياً وثقافياً"، معتبراً أنّ التحديات أظهرت أهمية الدور الحكومي بغض النظر عن طبيعة النظام الأقتصادي المتّبع، إذ تولت الحكومات في مختلف الدول التصدي لمختلف التطورات والمتغيرات.
وتضمنت الندوة محاضرة للبروفسور نيو بون سيونغ خبير في الإستراتيجية الحكومية والسياسة العامة، ومدير المعهد التنافسي الآسيوي في كلية "لي كوان يو" للسياسة العامة في جامعة سنغافورة الوطنية، وزميل في كلية الخدمة المدنية ومعهد المدراء في سنغافورة.
وشملت المحاضرة عرضاً لعدد من تجارب سنغافورة في مجال الحوكمة الرشيدة، مما ساهم على مدى الأعوام القليلة الماضية في تحقيق التطوّر السريع الذي شهدته سنغافورة وارتقائها وتعزيز مكانتها حتى أصبحت مثالاً نموذجياً لأفضل الممارسات الحكومية في العالم.
وقال البروفسور بون سيونغ على هامش الندوة: "إن التخطيط الدقيق الذي تقوم به الحكومات لضمان استمراريتها في مواكبة التطورات وملاءمة احتياجات مواطنيها بجودة وفاعلية، لا يكون كافياً في أي حال من الأحوال إذا لم يقترن بالمرونة المؤسسية التي تتيح لها مواصلة التعلم واكتساب الخبرات والتكيّف مع المتغيرات والاستعداد لتبني التحديث والابتكار".
وأضاف: "إن مفتاح النجاح هو التمتع بديناميكية حيّة. وفي هذا السياق، تتمثل الديناميكية الحكومية في المواظبة على الاستماع إلى الأفكار الجديدة والمبتكرة، وتطوير المفاهيم وتحديثها، وتبني السرعة في التفاعل مع الأحداث والتحديات، والمرونة في التكيّف وتشجيع القدرات الخلاقة."
من جانبها علقت هدى الهاشمي، الرئيس التنفيذي للمكتب الاستشاري،" لهذه الندوة أهمية كبيرة في استقطاب القيادات الحكومية الراغبة في الاستفادة من الفرص المتاحة للارتقاء نحو أداء حكومي فاعل ومتميز، والاطلاع على أحدث النتائج البحثية وأفضل الممارسات في مجال الحوكمة الرشيدة."
تأسس المكتب الإستشاري بهدف توفير الخدمات الإستشارية للقطاع الحكومي في دولة الإمارات و منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويؤدي المكتب الاستشاري هذا الدور من خلال شبكة من العلاقات والشراكات الاستراتيجية، التي تتيح له توفير المعرفة والاطلاع للقيادات الحكومية، إلى جانب الفهم الدقيق والمعرفة المعمقة لديناميكيات العمل الحكومي، مما يتيح له تقديم الدعم اللاّزم لتحقيق الأهداف العامة لمختلف الدوائر الحكومية.